الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية انتصار البارحة يجب ان لا نقف عنده... بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

نشر في  04 جوان 2020  (17:39)

بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

جماعة الإخوان و من والاهم هم في أسوء الأوضاع، ومن لم يكن مقتنعا حتى البارحة بفساد هذه النحلة المتلبسة بالاسلام فانه اما استفاق او على الأقل فهم ان هؤلاء ولاؤهم ليس لتونس بل للخارج و بالذات للسلطان العثماني واتباع تنظيم الاخوان المسلمين.

اما المؤلفة قلوبهم حول شيخ النهضة ممّن يدّعون الثورية و دولة النظافة فقد انكشفت كذلك عوراتهم اكثر و لا ندري كيف سيبرّرون لاتباعهم عدم التصويت على لائحة تطالب بحماية السيادة الوطنية و رفض كل انتهاك لها باستعمالها من قوى خارجية حتى و ان كانت أمريكا ولا ندري كذلك كيف سيبررون القبول بحضور اكثر من 10 آلاف ارهابي على حدودنا مع ليبيا تمرسوا بالقتل و شرب الدماء، يكرهون تونس و يبيتون كل الشر لأهلها و غايتهم دائما كما غاية مشغلهم اردوغان تكريس دولة اخوانية في الشطر الغربي لليبيا !

هؤلاء افتضحوا البارحة و سيفتضحون أكثر في القادم من الأيام.
أما المنتصر في ليلة البارحة الطويلة ليس فقط حزب عبير موسي وليس فقط من ادركوا أن مصلحة وطنهم هي قبل مصالح احزابهم وصوتوا للعريضة، بل المنتصر هو روح الوطنية و الدفاع المستميت عن الدولة المدنية التي عبرت عليها بامتياز السيدة عبير موسي و آخرين و لاقت الصدى الطيب عند الكثير من التونسيين.
ما وقع البارحة يجب استثماره لتكوين جبهة عريضة من الأطراف الوطنية متحزبة او من المجتمع المدني و المنظمات المهنية والنقابية تحت لواء الوطنيّة والدولة المدنيّة و العدالة الإجتماعية لإنقاذ تونس. جبهة تقلب صفحة ما قبل 14 جانفي وتتخلص من اجترار خطاب اخطاء و حتى جرائم "التجمع" او "الدستوريين" و التّحجّج بها كقميص عثمان كلما قالوا لهم "انظروا للمستقبل و لمصلحة تونس و أهلها  وتوحدوا لقلب "صفحة الإخوان و المافيات التي تتحرك في ظلهم " .
تسهيل بناء هذه الجبهة الوطنية و التقدمية يتطلب شيئا من الشجاعة كأن بتقدم الدستوريين بنقدهم الذاتي و الاعتراف علنية بهفوات و حتى جرائم صارت في حكمهم زمن بورقيبة و بن على و لا ضرو في ذلك فميزانهم التاريخي ايجابي و واف في خدمة تونس و شعبها من بناء الدولة العصرية والاقتصاد والانسان التونسي و على الآخرين أيضا أن يضعوا ساقيهم على أرض الواقع و يقتنعوا أن خدمة الشعوب ليست بالشعارات و التحليق عاليا بالطوبيات و استخلاص الدروس من هزائمهم الانتخابية.

فقط روح التجميع والوعي الصادق بأن تونس في مفترق تاريخي خطير اما تنقذ و تسير في درب التقدم و الحرية او تتلاشى تنهشها قوى الردة و التخريب.